السيد محمد سعيد الحكيم
79
منهاج الصالحين ( الطبعة الثامنة ) (1433هـ)
لكن لو ظهر الخطأ فالحكم تابع للواقع . التاسع : الاشهاد ، وذلك بأن يشهد الطلاق رجلان عادلان ، بحيث يسمعانه إذا كان باللفظ ، ويريانه إن كان بالإشارة ونحوها من الأخرس ونحوه . ( مسألة 26 ) : يشترط عدالة الشاهدين حين الطلاق ولا يبطله خروجهما عن العدالة بعده ، كما لا يكفي عدالتهما بعد الطلاق إذا لم يكونا عادلين حينه . ( مسألة 27 ) : إذا أحرز من يتولى الطلاق - مباشراً كان أو موكَّلًا مفوضاً - عدالة الشاهدين حين الطلاق فطلق ثم ظهر منهما ما ينافي العدالة فإن كشف عن عدم عدالتهما حين إيقاع الطلاق انكشف بطلان الطلاق ، وإن لم يكشف عن ذلك بل احتمل خروجهما عن العدالة بعد اتصافهما بها ، بني على صحة الطلاق . بخلاف ما إذا لم يحرز عدالتهما حين الطلاق ، وأوقع الطلاق متردداً في حالهما وفي صحة الطلاق ، فإنه لا يجوز البناء على صحة الطلاق حتى يعلم سبق العدالة منهما ووقوع الطلاق حينها . ( مسألة 28 ) : لا يكفي إحراز عدالة الشاهدين من قبل الوكيل على إجراء الصيغة فقط ، بل لابد من إحراز عدالتهما من قبل موكله . نعم يكفي إحرازها من قبل الوكيل إذا كان مفوضاً إليه أمر الطلاق . ( مسألة 29 ) : تقدم في فصل شروط إمام الجماعة تحديد العدالة ، والتعرض لكيفية إحرازها . ( مسألة 30 ) : لا يشترط في الشاهدين أن يعرفا الرجل المطلِّق أو المرأة المطلَّقة بعد أن كانت معينة في نفسها . ( مسألة 31 ) : لا يشترط في الاشهاد أن يُطلَب من الشاهدين تحمل الشهادة ، فلو فاجأهما بصيغة الطلاق كفى . نعم لابد من معرفتهما مراده بالصيغة